اليمن وطني
18-03-2010, 12:16 PM
د.فضل عبد الله مراد استاذ مقاصد الشريعة وأصول الفقه وقواعده بجامعة
وصلتني ورقة مدعومة بوثائق مصورة من منظمة الدعوة الإسلامية فرميتها من يدي غضبا!! شعور لا إرادي قد يحصل حتى للرسل «وألقى الألواح وفي نسختها هدى ورحمة» لماذا هذا... صور من بطون أفريقيا وأعماقها تتكلم بفصاحة.
وفي نفس الوقت تبلغ زكاة التجارة في المملكة العربية السعودية مئة مليار دولار، قلت لأحدهم: هذه ستحل مشكلة التنمية في الوطن العربي أو جزء كبير منه، فقال: لكن من يخرجها!؟ لا يخرج منها إلا النزر اليسير.
إذا هناك منع من إخراج الحقوق المفروضة، وهناك عطاء يسير يلج من باب الصدقة والإحسان.
يعطيك ممتنا عليك بهذا العطاء كأنه مال أبيه وجده، وهو فرض كفرض الصلاة، وحق قاتل عليه أبو بكر والصحابة. أيها المباركون: إن الثروات الباطنة في الخليج وفي اليمن وفي كل بلاد العرب هي حق للشعوب، حق آخر غير الزكوات المفروضة. قال الفقهاء فيها أنه يأخذ كل فرد منها كفايته ويترك للآخر. هكذا أفتوا قديما في الثروات النفطية ونحوها من المكتنزات. وإن نفط العرب الذي تنهبه الحكومات وتسوقه ظاهرا وباطنا لصالحها أولا هو حق لنا جميعا، حق للكل، لا لأسرة ولا لملوك أو أمراء أو رؤساء أو سلاطين إلى آخر الألقاب الملكية التي يزعم البعض جمهرتها.. وهي ملكية ممسوخة، وأكثر هؤلاء غير مرغوب في ولايتهم إلا ما ندر.
المسألة إذا غصب في غصب، فمن غصب الدولة غصب الوطن. هذا هو حالنا المؤسف، أما غاز اليمن ونفط اليمن التي تتوقف قلوبنا للتهويل الرسمي بنضوبه فهذا أنا شخصيا غسلت يدي من أنه يوما سيصل إلى مستحقيه، كغسل يدي من أن المعارضة في عالمنا العربي ستصل للحكم بالصندوق. لكن ماذا نصنع؟ ما على المكلف إلا بذل الوسع والنتائج على الله.
أيها الإخوة هناك ثروات مذهلة، ومال لن يصدق الكثير منكم أرقامه لو علمها. أتدرون ما هو فخر العرب: سباق الجمال «البعران» وحليب المراعي وسجاد بحلس، أحد العرب يشتري رقم سيارة بما يعادل ثلاثة مليارات ريال يمني «خمسة عشر مليون دولار» وآخر يدفع في الناقة ما يعادل مليار ريال يمني وثالث يشتري الطير بما يعادل ستين مليون ريال يمني، ثم هؤلاء ينقلبون محسنين إلينا فينشئون الجمعيات الخيرية للمساكين لتوزيع التمر والبر الذي يباع في الطريق قبل وصوله.
أقول لا نريد إحسانا هاتوا حق الشعوب المفروض ولا تتصدقوا علينا
وصلتني ورقة مدعومة بوثائق مصورة من منظمة الدعوة الإسلامية فرميتها من يدي غضبا!! شعور لا إرادي قد يحصل حتى للرسل «وألقى الألواح وفي نسختها هدى ورحمة» لماذا هذا... صور من بطون أفريقيا وأعماقها تتكلم بفصاحة.
وفي نفس الوقت تبلغ زكاة التجارة في المملكة العربية السعودية مئة مليار دولار، قلت لأحدهم: هذه ستحل مشكلة التنمية في الوطن العربي أو جزء كبير منه، فقال: لكن من يخرجها!؟ لا يخرج منها إلا النزر اليسير.
إذا هناك منع من إخراج الحقوق المفروضة، وهناك عطاء يسير يلج من باب الصدقة والإحسان.
يعطيك ممتنا عليك بهذا العطاء كأنه مال أبيه وجده، وهو فرض كفرض الصلاة، وحق قاتل عليه أبو بكر والصحابة. أيها المباركون: إن الثروات الباطنة في الخليج وفي اليمن وفي كل بلاد العرب هي حق للشعوب، حق آخر غير الزكوات المفروضة. قال الفقهاء فيها أنه يأخذ كل فرد منها كفايته ويترك للآخر. هكذا أفتوا قديما في الثروات النفطية ونحوها من المكتنزات. وإن نفط العرب الذي تنهبه الحكومات وتسوقه ظاهرا وباطنا لصالحها أولا هو حق لنا جميعا، حق للكل، لا لأسرة ولا لملوك أو أمراء أو رؤساء أو سلاطين إلى آخر الألقاب الملكية التي يزعم البعض جمهرتها.. وهي ملكية ممسوخة، وأكثر هؤلاء غير مرغوب في ولايتهم إلا ما ندر.
المسألة إذا غصب في غصب، فمن غصب الدولة غصب الوطن. هذا هو حالنا المؤسف، أما غاز اليمن ونفط اليمن التي تتوقف قلوبنا للتهويل الرسمي بنضوبه فهذا أنا شخصيا غسلت يدي من أنه يوما سيصل إلى مستحقيه، كغسل يدي من أن المعارضة في عالمنا العربي ستصل للحكم بالصندوق. لكن ماذا نصنع؟ ما على المكلف إلا بذل الوسع والنتائج على الله.
أيها الإخوة هناك ثروات مذهلة، ومال لن يصدق الكثير منكم أرقامه لو علمها. أتدرون ما هو فخر العرب: سباق الجمال «البعران» وحليب المراعي وسجاد بحلس، أحد العرب يشتري رقم سيارة بما يعادل ثلاثة مليارات ريال يمني «خمسة عشر مليون دولار» وآخر يدفع في الناقة ما يعادل مليار ريال يمني وثالث يشتري الطير بما يعادل ستين مليون ريال يمني، ثم هؤلاء ينقلبون محسنين إلينا فينشئون الجمعيات الخيرية للمساكين لتوزيع التمر والبر الذي يباع في الطريق قبل وصوله.
أقول لا نريد إحسانا هاتوا حق الشعوب المفروض ولا تتصدقوا علينا