المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لغة الحوار ... ربعي رضي الله عنه ورستم .. ماقل ودل ...


ابو الياسين المضري
20-03-2010, 08:28 PM
اخواني اعزكم الله بدينة
لفته جميله ياحبذا ان نقتدي بها
حوار الكبار رضي الله عنهم (( هو رسول سعد بن ابي وقاص )) الى رستم قائد جيوش الفرس

ربعي بن عامر رضي الله عنه وأرضاه....
أحد الأعلام المسلمين في حرب القادسية دخل على رستم قائد فارس ومعه ما يقارب مائتين وثمانين ألفاً من الجنود ....
فيقول له رستم بعجرفة القوة: ماذا جاء بكم...

وكان مع ربعي رمح وثوب ممزق وفرس كبير معقور بلغ هذا الفرس من العمر عتياً.

يقول له: رستم ومعه وزراؤه وأصحابه وهو يضحك: جئتم تفتحون الدنيا بهذا الفرس المعقور والرمح والثوب الممزق...

فرد عليه ربعي بن عامر بلسان الواثق: من نصر ربه ...
رد موجز والقم رستم الحجر وقال له ((اربعة وعشرون كلمه فقط )) كانة كفيلة بالرد
واسكات رستم وارعابه ....
)) إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام. (

فرد عليه رستم بعد ان اندهش منه...
لا تخرج من قصري أو إيواني حتى تحمل تراباً على رأسك، فحمل ربعي بن عامر تراباً وقال لأصحابه هذه بشرى أن يملكنا الله أرضهم. وبعد ذلك دخل سعد بن أبي وقاص تلك الأرض. وانتصر ودخل إيوان الضلالة وحطم وكر الوثنية الفارسية .
فأين انت ياربعي من محاورينا اليوم ومفاوضينا ...
ودمتم ,,,

الجــ ابن ــدس
20-03-2010, 09:01 PM
بارك الله
وفي ميزان حسناتك
معركة القادسية
في السنة الرابعة عشرة للهجرة الموافق 634 ميلادية
بقيادة الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وأرضاه
والآن هيا بنا نعود الى أربعة عشر قرن مضين , الى العصر الذهبي الذي لن يتكرر قبل أن يعود المسلمون الى دينهم عودة صادقة, هيا بنا الى ضفاف نهري دجلة والفرات، إلى تلك البلاد العريقة، إلى أرض الأمجاد والفتوحات الاسلامية، الى أعظم رجالات التاريخ الإسلامي، بل التاريخ كله، الى عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه, حيث كان الصراع في ذلك الوقت بين الدولة الإسلامية وبين أقوى دول الكفر والطغيان، الفرس في الشرق, والرومان في الغرب على أشده, واللذان تحالفا لكسر شوكة الاسلام, وفي جنبات هذا الصراع هناك معركة من أعظم معارك الإسلام، في تاريخ المجد الاسلامي العريق، ومناراً في طريق الهدى نور الله عزوجل الذي يهدي لنوره من يشاء ، إنها معركة القادسية، التي حدثت في شهر شوال, من العام الرابع عشر للهجرة النبوية المباركة. الموافق 635 ميلادية.
أراد كسرى ملك الفرس والذي أراد ان يحول أمة الاسلام الى أمة مجوسية تعبد الاله الذي يعبدونه وهو النار, وما أن ادرك عمر رضي الله عنه ذلك حتى أعلن حالة الاستنفار القصوى في بلاد الاسلام, وأمر الناس بالتطوع والانخراط في صفوف المسلمين, وخلال وقت قصير استطاع أن يجمع 30 ألف مقاتل وضعوا أرواحهم على أكفهم يبغون الشهادة في سبيل الله تعالى,وأمام هذا العزم والتصميم من المسلمين فقد عزم عمر رضي الله عنه على أن يقود هذا الجيش الاسلامي الجرار بنفسه لولا أن أشار عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأن يبقى يدير شئون المسلمين هنا ويستخلف رجلا غيره لهذه المهة, فانصاع عمر لرأي علي الصائب , واختار سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم كقائدا عاما للجيش, ويتحرك الجيش من المدينة المنورة الى بلاد فارس والتي كانت في ذلك الزمن تضم ايران والعراق ليفتح هذه الجبهة التي استعصت على كبار الفاتحين من قبل, وما أن استعد الجيش الاسلامي للتحرك الى جبهة القتال حتى وقف أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه يودّع فلول الاسلام المجيد, ووقف موقفا مهيبا مودعا الجيش بقائدهم سعد رضي الله عنهم أجمعين:

بسم الله وعلى بركة الله يا سعد! لا يغرنك أنك خال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه, فانّ الناس في ذات الله شريفهم ووضيعهم سواء يتفاضلون بالعافية , ويدركون ما عند الله من الطاعة.

يا سعد! أوصيك ومن معك من الجند بتقوى الله عزوجل, فاننا ان عصينا الله تساوينا مع عدونا في المعصية, وزاد علينا بالعدد والعدة فهزمنا.

يا سعد! اني لا أخشى على الجيش من عدوه وانما أخشى على الجيش من ذنوبه, فسر على بركة الله يا سعد.

وعلى بركة الله سار سعد رضي الله عنه بجيشه الى القادسية, وما أن وصلت الأخبار الى كسرى ملك الفرس في المدائن عاصمة الدولة الفارسية, حتى أصدر أوامره الى رستم قائد قوات الفرس بأن يدير المعركة, وطلب رستم من سعد رضي الله عنه أن يرسل وفدا للتفاوض معهم, فكلف سعد أربعة من عباقرة المسلمين هم : النعمان بن مقرن والمغيرة بن شعبة وعاصم بن عمرو والأشعث بن قيس رضي الله عنهم أجمعين, ودخل أربعتهم على كسرى ملك الفرس في قصره المنيف الذي لم يشهد له التاريخ مثيلا في الابهة والفخامة في الفن والمعمار والأثاث والترف الزائل , حتى قال كسرى للوفد الاسلامي ما الذي جاء بكم الى مدينتا؟ فقالوا: جئنا ندعوك وقومك الى توحيد الله الها واحدا لا شريك له... وما أن سمع مطلبهم حتى استشاط غضبا وقال: وان لم أستجب لمطلبكم؟ قالوا: تدفع الجزية .. فقال: وان لم أفعل؟ قالوا: بيننا وبينك السيف. انها العزة والكرمة بأبهى معانيها في عقر دار الكفرة.. انها كلمة الحق التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم أنها من أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر, وهل هناك أظلم ممن يعبدون النار من دون الله؟

فقال لهم كسرى: لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكم, ثم أمر حراسه باخراجهم

ثم تلقى سعد رضي الله عنه من رستم قائد جيش الفرس رسالة أن أرسل لنا رجلا من عقلاء قومك لنفاوضه, فارسل ربعي بن عامر, رضي الله عنه, وما ان دخل الى الخيمة حتى جلس أمام رستم الذي بادره بالقول: ما الذي جاء بكم الى مدينتنا؟ فقال رضي الله عنه : انّ الله تعالى ابتعثنا لنخرج من شاء من عباده العباد الى عبادة رب العباد, ومن ظلم الأديان الى عدل الاسلام, ومن ضيق الدنيا الى سعتها وسعة الآخرة, وبهذه الاجابة التي اتت رستم كوقع صلال السيوف لم يجد رستم فائدة ترجى من ربعي رضي الله عنه, الذي, الأمر الذي جعل رستم لأن يرسل رسالة أخرى الى سعد بأن يرسل رجلا غيره , وما أن تسلم سعد رضي الله عنه رسالة رستم حتى اعاد ارسال النعمان بن المقرن رضي الله عنه وهو داهية من دواهي الاسلام في التعامل مع الأعداء, وما أن التقاه حتى جلس رستم يسأله: ماالذي جاء بكم الى مدينتنا؟ فقال له النعمان رضي الله عنه: جئنا لنخرجكم من ظلمات الشرك الى نور لا اله الا الله... فقال رستم: فان لم نفعل؟ قال رضي الله عنه: فالجزية... قال رستم: فان لم نفعل؟ قال رضي الله عنه: فالسيف على رقابكم ...اجابات واضحة وصريحة خالية من أي غش أو تملق, فقال رستم: فان مثلنا ومثلكم كمثل الذباب الذي قال من الذي يوصلني الى العسل وله درهمان, فلما سقط في العسل قال: من يخرجني من العسل وله أربعة دراهم, اذهب الى صاحبك, وقل له: رستم يقول لك: ليدفننكم في أرض القادسية جميعا, وكانت هذه آخر المفاوضات السلمية بين الطرفين.

وقد جنت على نفسها براقش

ثم بدأ جيش المسلمين يعد العدة لملاقة الفرس التي احتشدت بأربعة اضعاف جيش المسلمين ب 120 ألف مقاتل, هذا عدا عن 33 فيلا من اشرس وأعتى فيل الحروب, وأصدر سعد رضي الله عنه أمره الى مؤذني الجيش أن يقوموا بالأذان للحرب في جميع الفصائل , وما ان بزغت شمس فجر اليوم التالي حتى بدأ المسلمون صباحهم بصلاة الفجر , ثم قام أئمة كتائب المجاهدون بالآذان والامامة, ودارت رحى المعركة بين المسلمين والفرس , وبدأت فيلة الفرس تطارد ابل المسلمين التي فرّت مديرة مذعورة من أمامها, ذلك أنّ الفيل اكثر شيء يخيف الابل , وما أن رأى القعقاع بن عمرو التميمي رضي الله عنه فرار ابل المسلمين من أمام جحافل الفيلة حتى هداه الله عزوجل الى فكرة رائدة غيّرت سير المعركة تماما بأن يلبس الابل براقع حتى تبدو الابل وكأنها جان فترهب الفيلة , وما أن برقع المسلمون الابل حتى ولت الفيلة مدبرة باذن من يقول للشيء كن فيكون, ودارت رحى المعركة لثلاثة أيام متتالية , ومع غروب شمس اليوم الثالث كان فارس من فرسان المسلمين الشجعان هلال بن علقمة رضي الله عنه قد تمكن من اختراق خيمة رستم الذي انقض عليه انقضاض الأسد على فريسته فارداه صريعا في الحال, وما أن خرج هلال رضي الله عنه من خيمة رستم مكبرا ومعلنا بين صفوف الجند بمقتل رستم , وسرى خبر مقتل رستم بين جنود الفرس حتى ضعفت نفوسهم ونحلت عراهم فولوا مدبرين , وعلى أثر ذلك ركب المسلمون أكتافهم وجزوا رقابهم بالسيوف, وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا على أتباع النبي صلى الله عليه وسلم.

وما أن استقبل عمر رضي الله عنه خبر النصر حتى سجد لله تعالى سجدة الشكر ثم بكى... فقالوا له: أتبكي يا أمير المؤمنين في يوم النصر؟ فقال رضي الله عنه:

أخشى أن تفتح عليكم الدنيا فينكر بعضكم بعضا وينكركم أهل السماء عند ذلك....

رحمك الله يا عمر.... وكأنك تعيش بيننا الآن... وما قلته فقد تحقق فينا... نعم ما كنت تخافه نعيشه..وسبحان القائل في كتابه الكريم:

انّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

(http://www.quran.snble.com/category.php?id=63)

يمني وفتخر
20-03-2010, 10:53 PM
حياك الله يابو الياسين المضري وفي ميزان حسناتك على الكلام الرائع والقصه التي يجب علينا اخذ منها العبره والعضه
إن الله ابتعثنا لنخرجالعباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ومن جورالأديان إلى عدل الإسلام. (

تحيتي يمني وفتخر

ابو الياسين المضري
20-03-2010, 10:58 PM
شكراً اخي العزيز ابن الجدس لإثراء الموضوع
كما اشكر اخي يمني وافتخر
جزيتم خيرا

الكارزمي
21-03-2010, 11:38 AM
كلام طيب أخي ابو ياسين ولو اقتدينا بهم ماكنا في هذه الحالة التي وصلنا إليها الآن
طرح جميل وهادف
جزاك الله خير