العمري
28-11-2010, 11:50 AM
هل صحيح أن منطقتنا الغالية "الرياشية" محرومة من نعمة "الاستقرار" بكل ما تحمله الكلمة من معنى فتاريخ هذه المنطقة لم يشهد فترة نقاهة تذكر عدا الثمانينات من القرن الماضي والتي شهدت نوعا من النماء الذي لمسه الإنسان العادي حيث شهدت المنطقة تطورا في بعض المرافق الاجتماعية فرأينا مشاريع شبه "تنموية" مثل التطور النوعي في العمارة وشق بعض الطرق وبناء بعض المدارس وشهدنا نوعاً من الإقدام على الحياة العصرية في حدود المتاح آنذاك .
ومن ثم جاءت فترة التسعينات التي صامت عن أي جديد يذكر إلا الشئ اليسير والنادر وهذه الفترة كانت مليئة بالصخب القبلي المحتدم اشتعلت فيها كثير من الفتن والاحتراب التي حصدت حرثاً ونسل وجعلت من الرعب عنوان كبير لهذه المنطقة البأس أهلها ، وأطلق زعماء الحرب رايات العصبية الهوجاء التي طالت نتائجها وجهاء القوم بدافع الانتقام والثأر .
واستمر هذا الوضع المتأزم حتى بداية الألفية الجديدة وحتى اليوم وسيظل هذا قائماً ما لم يدرك الجميع بأن هذا الاحتقان لا ولن يعود بأي فائدة تذكر والمستفيد الوحيد هم تجار "الموت" والمتسلقون على رقاب البسطاء للوصول إلى مركز سلطوي ينفذ من خلاله إلى سعة في الرزق "الحرام طبعاً" كسائر المتنفذين قاتلهم الله.
لم يدرك هؤلاء أن حياة الأفراد ليست بهذا الهوان الذي يصنعونه فأصبح شيخ العشيرة منصباً مغرياً لكثيرين ممن ورثوا هذا الإرث الذي كان يعد في الزمن الغابر حكراً على فئة من الناس كان يحكمها وضع اجتماعي قننته القبيلة بعرف معلوم لا مجهول ولا يمكن تجاوزه من أفراد القبيلة الذين يمتثلون لذلك الوجيه "الشيخ" "العاقل" لنرى اليوم اختلاط الحابل بالنابل وتطاول الكثيرين على مثل هذا المنصب القبلي ليس لنزع أو سلب السلطة على ذاك الشيخ ولكن للتبجح خارج القبيلة بهذا المسمى الذي لم يكن ليسري داخل القبيلة ذاتها وان عُمل به فهو داخل أسرة محدودة الأفراد ، قد يقول قائل ما هذا التداخل في الموضوع لكني أضع النقاط على الحروف لأقول إن مثل هذه النزاعات على السلطة القبلية تنعكس وتؤثر بطريقة أو بأخرى على الناس العاديين أمثالنا فنحن نعيش تحت جناح العرف القبلي ونؤمن بمبادئه التي أضحت هزيلة وباليه بل ممزقه كل ممزق ولكنا مازلنا نمارس ما تبقى منها في حدود ما يتوافق مع رغباتنا دون استشعار لمسؤوليتنا تجاه "الشيخ" "العاقل" فبالتالي غابت أمور كثيرة عن بالنا وأصبحت من المسلمات لدى أصحاب المعالي في القبيلة .
والحقيقة أن الجميع يدرك ان السلطة الرسمية "الحكومة" غائبة "تماماً"عن ما هو كائن في شعاب ومرتفعات المنطقة بشكل خاص وربما البلد بشكل عام لذا فقد مثلت القبيلة صمام أمان لحفظ حقوق الناس وحماية أبنائها ممن تسول له نفسه النيل من خطوطها الحمراء وفق ما جاء بالعرف القبلي المتبع لهذه المنطقة .........
وقد نلمس ممارسة السلطة "الحكومة" محاولاتها الخجولة في بسط نفوذ لا يتعدى الحصول على بعض من هواياتها المشهورة والتي تبلغ في منتهاها جمع الدريهمات وإشباع بطون العسكر الذين لا يكاد ان يصدقون فتح باب إحضار شخص ويعتقدون أن مثل هذه الممارسات هي فرض الهيبة للدولة لم يدرك أولئك العسكر وأربابهم أن هيبة السلطة لم تكن في يوم من الأيام من خلال استنزاف أموال الشعب بل تصل أحيانا إلى اغتصاب ممتلكات بحجة أنهم قد رفض او رفضوا الانصياع لأمر الدولة على خلاف ما يحدث في أصقاع الدنيا .
ان كنا قد عرجنا على السلطة فيما مضى لنعود ونتساءل ماذا نحن فاعلون في ظل المعطيات الموجودة ؟! فمن العار البقاء حبيسي الأفكار البالية إذ إن المنطقة لم تكن عاقراً عن إنجاب من يخرج من رحمها عقلاء وحكماء يقودون المنطقة إلى مصاف عقلاني باحثين وساعين وراء استقرار امثل ، ففي الوقت الذي يكافح ويجتهد الآخرون في بناء جيل متعلم يجيد التعامل مع لغة العصر حيث يتسابقون في تلقين الجيل مفاهيم التكلولوجيا فلم نكن اقل منهم في تلقين أطفالنا لغة مغايرة أنها لغة الحقد وتعليمهم أساليب وتقنيات التعامل مع السلاح الذي لا يرجى منه نفعاً بل على العكس لن يحصد نتيجته إلا الخراب والدمار وبالتالي رأينا مؤخراً ما حدث في المنطقة الشرقية للرياشية من رعب وهلع حين اغتيل الشيخ خالد احمد مسعد الشيبة والذي يعد من الناس الذين يشار إليهم بالبنان هذا الحادث الذي قصم ظهر آل الرياشية ليس في شخصه فحسب بل لحال المنطقة بآسرها فقد شكل درع ومرجع للكثيرين من أبناء المنطقة وبالتالي ستطول الأمور وستحيى روح الثأر التي أسكنت الكثير تحت التراب ولن تقوم قائمة لهذه المنطقة مادام الجميع يتغنون بعنفوان القوة التي هي في ارقها قوة لن تبلغ إلا مزيد من التخلف وشريعة الغاب التي لا يحكمها دستور أو عرف .
وبهذا انتهز الفرصة لدعو الجميع لتظافر الجهود نحو اطلاق العنان للفكر والتفكير ملياً بأتجاه سلاح العلم الذي يبني الاوطان وان يعتبر الجميع بما حدث ويحدث في مناطق اخرى
لله در الرياشية .........
لله در رجالها الاوفياء .
ومن ثم جاءت فترة التسعينات التي صامت عن أي جديد يذكر إلا الشئ اليسير والنادر وهذه الفترة كانت مليئة بالصخب القبلي المحتدم اشتعلت فيها كثير من الفتن والاحتراب التي حصدت حرثاً ونسل وجعلت من الرعب عنوان كبير لهذه المنطقة البأس أهلها ، وأطلق زعماء الحرب رايات العصبية الهوجاء التي طالت نتائجها وجهاء القوم بدافع الانتقام والثأر .
واستمر هذا الوضع المتأزم حتى بداية الألفية الجديدة وحتى اليوم وسيظل هذا قائماً ما لم يدرك الجميع بأن هذا الاحتقان لا ولن يعود بأي فائدة تذكر والمستفيد الوحيد هم تجار "الموت" والمتسلقون على رقاب البسطاء للوصول إلى مركز سلطوي ينفذ من خلاله إلى سعة في الرزق "الحرام طبعاً" كسائر المتنفذين قاتلهم الله.
لم يدرك هؤلاء أن حياة الأفراد ليست بهذا الهوان الذي يصنعونه فأصبح شيخ العشيرة منصباً مغرياً لكثيرين ممن ورثوا هذا الإرث الذي كان يعد في الزمن الغابر حكراً على فئة من الناس كان يحكمها وضع اجتماعي قننته القبيلة بعرف معلوم لا مجهول ولا يمكن تجاوزه من أفراد القبيلة الذين يمتثلون لذلك الوجيه "الشيخ" "العاقل" لنرى اليوم اختلاط الحابل بالنابل وتطاول الكثيرين على مثل هذا المنصب القبلي ليس لنزع أو سلب السلطة على ذاك الشيخ ولكن للتبجح خارج القبيلة بهذا المسمى الذي لم يكن ليسري داخل القبيلة ذاتها وان عُمل به فهو داخل أسرة محدودة الأفراد ، قد يقول قائل ما هذا التداخل في الموضوع لكني أضع النقاط على الحروف لأقول إن مثل هذه النزاعات على السلطة القبلية تنعكس وتؤثر بطريقة أو بأخرى على الناس العاديين أمثالنا فنحن نعيش تحت جناح العرف القبلي ونؤمن بمبادئه التي أضحت هزيلة وباليه بل ممزقه كل ممزق ولكنا مازلنا نمارس ما تبقى منها في حدود ما يتوافق مع رغباتنا دون استشعار لمسؤوليتنا تجاه "الشيخ" "العاقل" فبالتالي غابت أمور كثيرة عن بالنا وأصبحت من المسلمات لدى أصحاب المعالي في القبيلة .
والحقيقة أن الجميع يدرك ان السلطة الرسمية "الحكومة" غائبة "تماماً"عن ما هو كائن في شعاب ومرتفعات المنطقة بشكل خاص وربما البلد بشكل عام لذا فقد مثلت القبيلة صمام أمان لحفظ حقوق الناس وحماية أبنائها ممن تسول له نفسه النيل من خطوطها الحمراء وفق ما جاء بالعرف القبلي المتبع لهذه المنطقة .........
وقد نلمس ممارسة السلطة "الحكومة" محاولاتها الخجولة في بسط نفوذ لا يتعدى الحصول على بعض من هواياتها المشهورة والتي تبلغ في منتهاها جمع الدريهمات وإشباع بطون العسكر الذين لا يكاد ان يصدقون فتح باب إحضار شخص ويعتقدون أن مثل هذه الممارسات هي فرض الهيبة للدولة لم يدرك أولئك العسكر وأربابهم أن هيبة السلطة لم تكن في يوم من الأيام من خلال استنزاف أموال الشعب بل تصل أحيانا إلى اغتصاب ممتلكات بحجة أنهم قد رفض او رفضوا الانصياع لأمر الدولة على خلاف ما يحدث في أصقاع الدنيا .
ان كنا قد عرجنا على السلطة فيما مضى لنعود ونتساءل ماذا نحن فاعلون في ظل المعطيات الموجودة ؟! فمن العار البقاء حبيسي الأفكار البالية إذ إن المنطقة لم تكن عاقراً عن إنجاب من يخرج من رحمها عقلاء وحكماء يقودون المنطقة إلى مصاف عقلاني باحثين وساعين وراء استقرار امثل ، ففي الوقت الذي يكافح ويجتهد الآخرون في بناء جيل متعلم يجيد التعامل مع لغة العصر حيث يتسابقون في تلقين الجيل مفاهيم التكلولوجيا فلم نكن اقل منهم في تلقين أطفالنا لغة مغايرة أنها لغة الحقد وتعليمهم أساليب وتقنيات التعامل مع السلاح الذي لا يرجى منه نفعاً بل على العكس لن يحصد نتيجته إلا الخراب والدمار وبالتالي رأينا مؤخراً ما حدث في المنطقة الشرقية للرياشية من رعب وهلع حين اغتيل الشيخ خالد احمد مسعد الشيبة والذي يعد من الناس الذين يشار إليهم بالبنان هذا الحادث الذي قصم ظهر آل الرياشية ليس في شخصه فحسب بل لحال المنطقة بآسرها فقد شكل درع ومرجع للكثيرين من أبناء المنطقة وبالتالي ستطول الأمور وستحيى روح الثأر التي أسكنت الكثير تحت التراب ولن تقوم قائمة لهذه المنطقة مادام الجميع يتغنون بعنفوان القوة التي هي في ارقها قوة لن تبلغ إلا مزيد من التخلف وشريعة الغاب التي لا يحكمها دستور أو عرف .
وبهذا انتهز الفرصة لدعو الجميع لتظافر الجهود نحو اطلاق العنان للفكر والتفكير ملياً بأتجاه سلاح العلم الذي يبني الاوطان وان يعتبر الجميع بما حدث ويحدث في مناطق اخرى
لله در الرياشية .........
لله در رجالها الاوفياء .